فئة من المدرسين

106

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

أشار بهذا إلى أن الفصيح في « لدنّي » إثبات النون كقوله تعالى : « قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً » « 1 » ويقلّ حذفها كقراءة من قرأ « مِنْ لَدُنِّي » بالتخفيف . والكثير في « قد وقط » ثبوت النون نحو : « قدني وقطني » ، ويقل الحذف نحو : « قدي وقطي : أي حسبي » ، وقد اجتمع الحذف والإثبات في قوله : 20 - قدني من نصر الخبيبين قدي * ليس الإمام بالشّحيح الملحد « 2 »

--> ( 1 ) قال تعالى : « قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً » الكهف ( 77 ) . ( 2 ) البيت للشاعر الأموي حميد بن مالك الأرقط . قدني . حسبي أو يكفيني . الخبيبين ( مثنى ) أراد بهما أبا خبيب عبد اللّه بن الزبير وابنه خبيبا على التغليب . أو عبد اللّه وأخاه مصعبا . الإمام : عبد الملك بن مروان . المعنى : حسبي ما أبليته في نصرة الزبيريين ، فإن الخليفة هنا منزه عما اتصف به ابن الزبير من الإلحاد وإمساك اليد . الإعراب : قد : اسم بمعنى حسب مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، والنون للوقاية ، والياء : ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، من نصر : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للمبتدأ ، قدي : توكيد لفظي للأولى ، بالشحيح : الباء حرف جر زائد ، الشحيح خبر ليس مجرور لفظا منصوب تقديرا ، الملحد : صفة للشحيح على اللفظ مجرورة . ( ويجوز أن نعرب : قد : اسم فعل ، قيل : مضارع بمعنى يكفي ، وقيل ماض بمعنى كفاني ، وقيل أمر بمعنى اكفني ، والياء في ذلك كله مفعول به ، ومن : زائدة ، ونصر : فاعل ) . الشاهد فيه : ( قدني وقدى ) فقد أثبت نون الوقاية في الأولى وهو الكثير المشهور فيها ، وحذفها من الثانية وهو قليل ، وذهب جماعة إلى أنه شاذ خاص بضرورة الشعر .